الحوار نيوز
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 مـ 03:00 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
الحوار نيوز
قيادي بـ«حماة الوطن»: مصر تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي ودعم السلام والتنمية ومواجهة التحديات العالمية موسى مصطفى موسى: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد أن القاهرة تتحرك برؤية واضحة لحماية الأمن القومي ودعم السلام إبراهيم ضيف: كلمة مصر بالأمم المتحدة جسدت رؤية الدولة لمواجهة أزمات المنطقة وبناء نظام دولي أكثر فاعلية محمد صالح: تطوير الخطاب الإعلامي ضرورة لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز وعي المواطن محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية إبراهيم ضيف يهنئ السعودية باليوم الوطني: العلاقات المصرية السعودية نموذج للشراكة العربية.. ومحمد بن سلمان يقود جهودًا محورية لدعم استقرار المنطقة موسى مصطفى موسى: العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.. والتنسيق بين القاهرة والرياض يحمي الأمن القومي العربي إبراهيم ضيف: مصر والسعودية ركيزتان للعمل العربي المشترك.. والتنسيق بينهما يعزز حضور المنطقة محمد مجدي صالح: العلاقات المصرية السعودية تجمع التاريخ بالمستقبل.. وشراكة البلدين ركيزة للاستقرار والتنمية العربية مصطفى مزيرق: الاقتصاد والاستثمار يفتحان آفاقًا جديدة للعلاقات المصرية السعودية.. وفرص كبيرة أمام القطاع الخاص موسى مصطفى موسى: مشاركة السيسي في قمة بريكس تفتح أمام الاقتصاد المصري أبوابًا جديدة للأسواق والاستثمارات مصطفى مزيرق: بريكس فرصة لمضاعفة الصادرات المصرية وربط الصناعة الوطنية بالأسواق العالمية

الدكتور هاني أبو العلا وكيل كلية الآداب جامعة الفيوم يكتب:

تزوير في ألقاب رسمية- فخري يتبرأ من المسئولية

 الدكتور هاني أبو العلا وكيل كلية الآداب جامعة الفيوم؛
الدكتور هاني أبو العلا وكيل كلية الآداب جامعة الفيوم؛

تفشت الأزمة الأخلاقية حتى أصبحت تطول كل شئ، فلم تسلم الألقاب الرسمية من أذرع المتلقين.

ومع هذا المجتمع المصري عريق الحضارات، قوي البنية، شديد البنيان، ومع تفشي وسائل الإعلام غير المسئولة انتشر في الآونة الآخيرة كلمة "الدكتوراة الفخرية" تلك الشهادة التي تمنحها أعرق الجامعات العالمية للمؤثرين من العلماء والزعماء كشهادات فريدة من نوعها، تقديرا لجهود ملموسة لا ينكرها إلا جاحد.

و تتضمن الشروط المنضبطة لمنح تلك الشهادة أن يتمتع المرشح للدكتوراه الفخرية بصفات استثنائية في المجالات العلمية أو الإنسانية أو الوطنية، فقد يكون شخصية مشهورة مشهوداً لها بالعطاء الانساني، أو يكون ذو إنجازات رفيعة ذات طابع شامل، أو يكون بطل نضالي، كما أن المسئول عن تلك الدكتوراة تكون جامعة عريقة وذات تراث علمي وفكري.

فليس من المعقول أن تمنح شركة أو أكاديمية دكتوراة فخرية وهي ليست من الجهات المعترف بها في منح الماچستير والدكتوراة من الأساس.

ودعونا نقترب قليلا من أسباب هذا السطو! فبعدما حقق البعض نجاحات مالية وثراء من أنشطة بعضها مشروع، وفي هدئة من الحضور الكامل للرقابة، فقد أغواه هذا النجاح المالي المزعوم وطمّعه أن بإمكانه السطو على المعبد والاستيلاء على عباءات الرهبان، وحينما عجز الكثير عن ذلك، كان الحل في وجهة نظرهم هو اللجوء إلى تلك الهياكل الوهمية التي طبعتها ظلال الجامعات فظهرت كخيالات تشبه الجامعات الأصلية.

ومع تلك المعاناة التي ارتضاها الأكادميون في البحث العلمي المضني لسنوات من البحث والتقصي، تلك التي تكلفهم أعمارهم التي يفصح عنها الشيب في جباههم ، فقد تدرجنا بين أن تجد البعض يبيت ليصبح الدكتور فلان أو الدكتور علان بعد أن تقدم لإحدى الجهات ودفع المبلغ المطلوب، ثم ذهب ليردتدي عباءة الرُهاب ويلتقط بعض الصور الفوتوغرافية، ليعود ويضع لافتة بإسمه تسبقها كلمة الدكتور.

وكان الفهم الخاطئ لدى البعض للآية الكريمة (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) سببا في أن يذهب لبعض الهيئات أو المكاتب المزعومة ليرتدي عباءة أخرى، بلون آخر، وبعدسة تصوير أخري، ليعود ويعلق نفس اللافتة (الدكتور) بعد أن تم منحه تلك الخلعة المسطو عليها (الدكتوراة الفخرية) تلك التي منحها من لا يملك لمن لا يستحق.

ولأن الأزمة الأخلاقية ذاتها هي من يسطو أصحابها على بعض الأسماء التجارية لمحال شهيرة بتغيير بسيط قد يكون بإضافة حرف أو حذف آخر للهروب من العقاب القضائي، فلربما لو طالت يد القضاء أحد الحاصلين على تلك "الدكتوراة الفخرية" المستعارة أو الجهات المانحة لها، وجدنا جهابزة المحاماة يدفعون بأن صاحب المؤسسة المزعومة اسمه فخري ابن فخري ابن فخري المتزوج من فخرية بنت فخري، ليت كل من حمل اسم فخري يتبرأ من تلك الجريمة.

حفظ الله العلم والعلماء، وحفظ تراب جامعتنا ومصرنا المحروسة.