الحوار نيوز
الخميس 8 أكتوبر 2026 مـ 04:29 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
الحوار نيوز
ليلة روحانية مرتقبة في معهد الموسيقى العربية إبراهيم ضيف: أكتوبر ملحمة استعادة الأرض والكرامة.. ورسالتنا للمصريين اليوم: كما عبرنا أصعب التحديات بالأمس سنعبر تحديات اليوم بالعمل والوحدة محمد صالح: نصر أكتوبر سيظل عنوانًا لإرادة المصريين.. وروح العبور هي طريقنا لمواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبل إبراهيم ضيف: الهجوم الإرهابي على محطة كهرباء بالمدينة المنورة عمل إرهابي دنيئ وتصعيد خطير غير مقبول قيادي بـ«حماة الوطن»: مصر تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي ودعم السلام والتنمية ومواجهة التحديات العالمية موسى مصطفى موسى: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد أن القاهرة تتحرك برؤية واضحة لحماية الأمن القومي ودعم السلام إبراهيم ضيف: كلمة مصر بالأمم المتحدة جسدت رؤية الدولة لمواجهة أزمات المنطقة وبناء نظام دولي أكثر فاعلية محمد صالح: تطوير الخطاب الإعلامي ضرورة لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز وعي المواطن محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية إبراهيم ضيف يهنئ السعودية باليوم الوطني: العلاقات المصرية السعودية نموذج للشراكة العربية.. ومحمد بن سلمان يقود جهودًا محورية لدعم استقرار المنطقة موسى مصطفى موسى: العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.. والتنسيق بين القاهرة والرياض يحمي الأمن القومي العربي إبراهيم ضيف: مصر والسعودية ركيزتان للعمل العربي المشترك.. والتنسيق بينهما يعزز حضور المنطقة

«تايتانيك».. «قبر في القعر» يستقطب السياح

"تايتانيك"..
"تايتانيك"..

منذ أن غرقت السفينة "تايتانيك" خلال رحلتها الأولى قبل أكثر من قرن، استحوذ حطامها الذي استقر في أعماق المحيط على اهتمام كبير، رغم ما تنطوي عليه زيارته من مخاطر.

وكان الركاب الخمسة في الغواصة المفقودة التي تتواصل منذ الأحد عمليات البحث عنها في منطقة غرق السفينة الشهيرة سوى أحدث المهتمين بقصة واحدة من أعظم الكوارث البحرية في زمن السلم.

قبل هذه الرحلة الاستكشافية التي تبلغ تكلفة تذكرتها 250 ألف دولار، ألهمت السفينة الفاخرة التي اصطدمت بجبل جليدي روائيين ومخرجين، ومغامرين كثراً راغبين في فهم ما حدث عام 1912 في مياه شمال الأطلسي.

فعندما أبحرت "آر إم إس تايتانيك" عامذاك من إنكلترا متوجهة إلى نيويورك، كانت تُعتبر بمثابة جوهرة تكنولوجية، وقد وصفها كثرا بأنها سفينة محيط غير قابلة للغرق. وكانت "تايتانيك" التي كانت تحمل أكثر من 2000 شخص من ركاب وأفراد طاقم، تُعتبر أكبر سفينة بُنيت حتى ذلك الوقت.

- قصر عائم -

وعلى متن هذا القصر العائم الضخم ذي المقصورات الفخمة، كان متاحاً للمسافرين في الدرجة الأولى استخدام صالة للألعاب الرياضية وملعب اسكواش وحوض سباحة ومطعم فخم.

ولكن في مكان آخر من السفينة، كان المئات من المهاجرين الفقراء مكدّسين وينتظرون الوصول إلى ما كان يعرف بـ"الحلم الأمريكي".

لكن بالنسبة للجميع، تحولت الرحلة عبر المحيط الأطلسي إلى كابوس في 14 أبريل.

ففي نهاية ذلك اليوم، اصطدمت تايتانيك بجبل جليدي. فتشوّه بدنها واندفعت المياه إلى السفينة التي يبلغ ارتفاعها 269 متراً.

وتحت وطأة المياه التي غزت المقصورات، بدأت السفينة بالغرق.

ولم يكن متوافراً عدد كافٍ من قوارب النجاة على متنها، وما كان موجداً لم يُحسن أفراد الطاقم استخدامه نظراً إلى أنهم كانوا في حال ذعر وارتباك. تم تهريب النساء والأطفال أولاً، لكن بعض القوارب تُرك نصفها فارغاً.

وبعد ساعات قليلة من بدء الميل عمودياً، انشطرت السفينة الضخمة إلى قسمين وغرقت في الأعماق. والركاب الذين لم يتم إجلاؤهم ماتوا بسرعة كبيرة في المياه المتجمدة.

ولقي نحو 1500 شخص حتفهم في الكارثة. وتم انتشال 700 من الناجين فقط بواسطة سفينة "إر إم إس كارباذيا" التي استجابت لنداءات استغاثة "تايتانيك".

- فيلم جيمس كامرون الرومانسي -

وبقي الموقع الدقيق للحطام لغزاً لمدة 70 عاماً، إلى أن تمكنت بعثة فرنسية أمريكية عام 1985 من اكتشاف المكان الذي كان موجوداً فيه على عمق 3700 متر.

وأظهرت الصور التي التقطتها البعثة نصفَي السفينة المنشطرة في قاع المحيط، محاطين بالكثير من الحطام، والبقايا، من أثاث وأحذية وأطباق وأغراض أخرى كانت في الماضي على متنها.

ومنذ العثور على الحطام، شهد الموقع زيارات من باحثين ومستكشفين وسيّاح ومخرجين سينمائيين.

ومن أشهر الاستنادات لهذه الحادثة، فيلم "تايتانيك" الذي طُرح سنة 1997، بتوقيع المخرج جيمس كامرون، والذي يروي قصة رومانسية على متن المركب العائم بطلاها الممثلان ليوناردو دي كابريو وكيت وينسليت.

وقد حقق الفيلم نجاحاً عالمياً ساحقاً، ورسخ في الذاكرة بفضل أغنيته "ماي هارت ويل غو أون" ("My Heart Will Go On") بصوت سيلين ديون، ونهايته المثيرة للجدل التي ضحّى فيها جاك بنفسه لإنقاذ روز من خلال تركها تنجرف على باب عائم.

حتى بعد مرور 25 عاماً على إطلاقه، لا يزال الفيلم يثير الكثير من الجدل لتحديد ما إذا لم يكن لدى جاك حقاً مكان لإنقاذ نفسه عبر الركوب على القارب الارتجالي.

ورأى جيمس كامرون في تصريحات أدلى بها في فبراير الفائت أن هذا الجدل ليس سوى أحد الأمثلة على أن قصة تايتانيك "يبدو أنها لا تنتهي أبداً للجمهور".

وقال المخرج إن القصة "تتمتع بهذا النوع من الرومانسية الدائمة، شبه الأسطورية،" مشيراً إلى "الرجال الذين لم يستقلوا قوارب النجاة حتى يتمكن النساء والأطفال من البقاء على قيد الحياة".

- سخط عائلات الضحايا -

لا تزال تذكارات تايتانيك والتحف المرتبطة بها مطلوبة على نطاق واسع. وستباع قريباً رسالة كتبها راكب من أوروغواي مات في الكارثة بالمزاد العلني، كما بيع الكمان الذي عزف عليه الموسيقي وقائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي على السفينة لدى غرقها، في مقابل 1,7 مليون دولار عام 2013.

وشدد توم زالر، وهو منظم معرض عن السفينة يفتح أبوابه في 30 يونيو في لوس أنجلوس، لوكالة فرانس برس على أن قصة السفينة "إنسانية بشكل لا يصدق"، مضيفاً "يمكننا جميعاً التماهي مع أحد الركاب على متن هذه السفينة. (...) هناك قصص لا تُصدق عن ناجين وأشخاص كان بإمكانهم ركوب قارب نجاة، لكنهم بقوا معاً لأنهم كانوا في حالة حب".

وبعد أن أصبحت هذه المأساة بمثابة دراما تاريخية، تماماً مثل تدمير مدينة بومبي بفعل ثوران بركان فيزوف، تُولّد الكارثة فضولاً يزعج بعضاً من عائلات الضحايا ممن يُبدون سخطاً بسبب سياحة الأثرياء المستعدين لإنفاق ثروات لرؤية الحطام.

وقال الأربعاء جون لوكاسيو (69 عاماً) الذي قضى اثنان من أعمامه في المأساة "أعتقد أنه أمر مثير للاشمئزاز، بصراحة تامة".

وأضاف في تصريحات لصحيفة ديلي بيست الأميركية "أتمنى أن يتوقف الأمر بصراحة تامة. هذا لا معنى له. هذا نزول لمعاينة قبر".

وتابع قائلا "لقد ماتوا بطريقة مأسوية مروعة. إنهم لا يريدون أن ينزل الناس لرؤيتهم. اتركوهم وشأنهم".

موضوعات متعلقة