الحوار نيوز
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 مـ 03:10 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
الحوار نيوز
قيادي بـ«حماة الوطن»: مصر تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي ودعم السلام والتنمية ومواجهة التحديات العالمية موسى مصطفى موسى: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد أن القاهرة تتحرك برؤية واضحة لحماية الأمن القومي ودعم السلام إبراهيم ضيف: كلمة مصر بالأمم المتحدة جسدت رؤية الدولة لمواجهة أزمات المنطقة وبناء نظام دولي أكثر فاعلية محمد صالح: تطوير الخطاب الإعلامي ضرورة لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز وعي المواطن محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية إبراهيم ضيف يهنئ السعودية باليوم الوطني: العلاقات المصرية السعودية نموذج للشراكة العربية.. ومحمد بن سلمان يقود جهودًا محورية لدعم استقرار المنطقة موسى مصطفى موسى: العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.. والتنسيق بين القاهرة والرياض يحمي الأمن القومي العربي إبراهيم ضيف: مصر والسعودية ركيزتان للعمل العربي المشترك.. والتنسيق بينهما يعزز حضور المنطقة محمد مجدي صالح: العلاقات المصرية السعودية تجمع التاريخ بالمستقبل.. وشراكة البلدين ركيزة للاستقرار والتنمية العربية مصطفى مزيرق: الاقتصاد والاستثمار يفتحان آفاقًا جديدة للعلاقات المصرية السعودية.. وفرص كبيرة أمام القطاع الخاص موسى مصطفى موسى: مشاركة السيسي في قمة بريكس تفتح أمام الاقتصاد المصري أبوابًا جديدة للأسواق والاستثمارات مصطفى مزيرق: بريكس فرصة لمضاعفة الصادرات المصرية وربط الصناعة الوطنية بالأسواق العالمية

البرهان وحميدتي… من الصداقة والتحالف إلى المواجهة المسلحة

البرهان وحميدتي
البرهان وحميدتي

المشهد الأخير الذي يظهر فيه الجنرالان السودانيان، اللواء عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، والفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع، متصارعان على السلطة ما هو إلا مشهد من مسلسل طويل يجمع الطرفين، يمكن تلخيصه بأنه في السياسة ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم.

الاتهامات المتبادلة بين الفريقين الآن هي إعلان لخلافات استمرت لشهور، بذلت جهود كثيرة لاحتوائها والإبقاء عليها في الغرف المغلقة، رغم تداول الكثير بشأنها في العلن، وفقا لـ «سبوتنيك».

ترجع بعض المصادر الصحفية السودانية إلى أن العلاقة بين البرهان وحميدتي تعود إلى العام 2003، أثناء التمرد في إقليم دارفور وقت حكم الرئيس السابق، عمر البشير، حيث كان دقلو ضمن مجموعة مسلحة تسمى الجنجويد تحارب حركات مسلحة أخرى في الإقليم، بينما كان البرهان ينسق عمليات الجيش في دارفور.

وفي 2015 أيضًا، تعاون البرهان ودقلو في عملية مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، حيث تشير التقارير إلى أن البرهان أشرف على مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، بقيادة دقلو.

تعززت علاقة بينهما في 2019، حين اتفقا على الإطاحة بنظام عمر البشير، وتشكيل مجلس عسكري لحكم البلاد، بعد احتجاجات حاشدة طالبت بالديمقراطية وحل المشكلات الاقتصادية الطاحنة في البلاد.

وترأس البرهان رئاسة المجلس العسكري، بينما عين دقلو في منصب نائب رئيس المجلس، إلا أن الخلافات دبت بين المتحالفين القديمين إثر خلافات واضحة في طريقة إدارة البلاد، وكادت الأزمة بينهما أن تصل إلى حد رفع السلاح في وجه بعضهما في مايو 2021، إلا أن وساطة من رئيس مجلس الوزراء وقتها، عبد الله حمدوك، أنهت الأزمة، وتم التصالح بين القائدين في منزل حمدوك.

وفي أكتوبر 2021، أعلن البرهان حل الحكومة المدنية وفرض حالة الطوارئ، وتعهد بإجراء انتخابات عامة في يوليو 2023، وكان من الواضح أن دقلو لم يكن معترضا على التحرك، الذي وصفته القوى المدنية بأنه انقلاب على الاتفاق الموقع معها بتقاسم السلطة بين المكونين المدني والعسكري.

ووقع البرهان ودقلو في ديسمبر 2022، بصورة منفصلة اتفاقا إطاريا مبدئيا مع المدنيين، تضمن استبعاد الجيش من السياسة وإصلاح قوات الأمن ودمج قوات الدعم السريع في الجيش، وحدد أول أبريل الجاري لتوقيع الاتفاقية لكن تم التأجيل مرتين ولم يحدد بعد موعد جديد لتوقيع الاتفاق.

وبدا أن الأزمة بين البرهان ودقلو تتصاعد لدرجة أن أصدر الأخير بيانا في فبراير الماضي، أعلن فيه ندمه على المشاركة في "انقلاب 25 أكتوبر" ضد المكون المدني.

ومع تزايد الخلافات بين الجنرالين، وقع البرهان ودقلو على ورقة مبادئ الإصلاح الأمني والعسكري في مارس الماضي، وحدد السقف الأقصى لدمج الدعم السريع في الجيش بعشر سنوات، وأعلنا عقد اجتماعات بين ممثلي الجيش والدعم السريع لاستكمال المناقشات بشأن دمج الدعم السريع في الجيش إلا أن ممثلي الجيش انسحبوا من المناقشات لخلافات حول الدمج.

وأخفقت كل الوساطات بين الطرفين رغم عدم الإعلان عن الخلافات بشكل رسمي والاكتفاء بالتلميح أحيانا إلى أن جاء يوم 13 أبريل عندما نشرت قوات الدعم السريع قواتها في الخرطوم وخاصة قاعدة مروي، وهو ما اعتبره الجيش الانتشار "غير القانوني" وطالبها بالانسحاب، وهو ما يعد إعلان نادر للخلاف بين الطرفين، ليتحول الخلاف الخفي والتصريحات غير المباشرة إلى حرب بين الطرفين في 15 أبريل بعدما بدأت الاشتباكات بين الجانبين، ولم يتضح حتى الآن أي الفريقين بدأ بإطلاق الرصاص بينما يتهم كل فريق الآخر بأنه من بدأ.

والخلاف بين البرهان ودقلو متداخل حيث يختلفان على كثير من القضايا منها الداخلي ومنها أيضا الخارجي، خاصة تعاطي السودان مع دول الجوار وتحديدا تشاد وأفريقيا الوسطى.

وبرزت هذه الخلافات بين القائدين في أكثر من مناسبة الفترة الماضية، ففي الوقت الذي أكد فيه حميدتي وجود قوات سودانية تحاول تغيير النظام في أفريقيا الوسطى، نفى البرهان التهمة، مؤكدا أن السودان "لا يرسل ميليشيات لزعزعة الأمن والاستقرار في دول الجوار".

أعلن الجيش السوداني، في بيان أمس السبت، أن القوات المسلحة السودانية "تصدت لهجمات قوات الدعم السريع في منطقة المدينة الرياضية جنوبي العاصمة وفي عدة مناطق محيطة".

كما أعلن الجيش السوداني، في بيان لاحق، قوات الدعم السريع، قوات "متمردة"، حيث ذكر، عبر بيان، أن "الاشتباكات الآن تدور بين قواتكم المسلحة وقوات الدعم السريع المتمردة في المواقع الاستراتيجية".

ويواصل الجانبان نشر البيانات عن الانتصارات التي يحرزها والخسائر التي يوقعها في صفوف الطرف الآخر.

وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، للعلن، بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع في شهر ديسمبر الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

موضوعات متعلقة