الحوار نيوز
الإثنين 18 مايو 2026 مـ 04:21 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
الحوار نيوز
بتوجيهات محافظ الجيزة.. حي الطالبية يشن حملة مكبرة بشارعي العروبة وعثمان محرم رئيس ”الغد” يوجه بالانتشار بجميع المحافظات: الحزب حلقة الوصل الرسمية لتلبية مطالب المواطنين| صور إلغاء سوق الجمعة بإمبابة زلزال في حي الجيزة السياحي.. اتهامات لنائب رئيس الحي بترهيب الموظفين الغد يطلق حوارًا وطنيًا موسعًا حول التشريعات المصيرية.. وتوصيات عاجلة بإصلاح قوانين الأسرة والإيجارات والنفقة/ صور موسى مصطفى موسى: اعتراف واشنطن بخطورة الإخوان يؤكد صحة رؤية مصر وتحذيرات الرئيس السيسي المبكرة من الإرهاب رئيس حزب الغد ينعى الفنان هاني شاكر .. ويؤكد: فقدنا قيمة فنية وإنسانية رفيعة موسى مصطفى موسى: القبائل العربية ركيزة أصيلة في بنية الدولة المصرية وشريك فاعل في حماية الهوية الوطنية وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية/ صور رفض إساءة العلاقات العامة بمديرية التعليم بالجيزة لصحفي بسبب نقد مهني محافظة الجيزة: غلق كلي لطريق مصر/أسوان الزراعي الغربي الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام لتنفيذ أعمال مشروع القطار الكهربائي السريع مصطفى مزيرق: عمال مصر هم خط الدفاع الأول في معركة البناء والتنمية في عيدهم.. إبراهيم ضيف: العامل المصري كلمة السر في التنمية والقيادة السياسية أولت اهتمامًا واضحًا بملف العمال

مفتي الجمهورية: إطعام الجار المسيحي الطعامَ وقَبول الطعام منه وإفطار الصائم عنده داخل في البر والتراحم

 الدكتور شوقي علّام مفتي الجمهورية
الدكتور شوقي علّام مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم إن التنوع والاختلاف سنة كونية موجودة وملحوظة في الخلق، نراها في الإنسان والنبات والحيوان، وهي مقصودة شرعًا، حيث إن الاختلاف ليس شرًّا ما دام ابتعد عن التعارض المضر بترابط الأمة.
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج “كل يوم فتوى” مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد اليوم، مضيفًا فضيلته أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرُّقي الذي تعامل به كلٌّ من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون في الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل مع الوثنيين في العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.
وأكد فضيلة المفتي أن التجربة المصرية تجربة فريدة فالنسيج الوطني بين جناحَي مصر المسلمين والمسيحيين هو نسيج قوي ومتين لا يستطيع أحد أن يقطعه ما داموا في رباط ووحدة، وقد عاشوا على أرض مصر عبر التاريخ جنبًا إلى جنب؛ بيوتًا متجاورة، ومصالح مشتركة، وأهدافًا واحدة، متضامنين متحابين في سبيل الوطن، رخاءً وأمانًا، حربًا وسلامًا، حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة التي تتعمد نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، فهؤلاء المغرر بهم لم يقرءوا التاريخ جيِّدًا ولم يعرفوا تلاحم هذا الشعب الصامد عبر العصور ضد الوقيعة.
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أنه لا ريب أن مشاركتنا لشركاء الوطن في أعيادهم ومناسباتهم وتبادل الفرحة معهم هي من قبيل السلام والتحية وحسن الجوار، وذلك مظهر من مظاهر البر والرحمة والتعامل بالرقي الإنساني الذي كان يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من جاوره أو تعامل معه منهم، وعلى ذلك سار المسلمون سلفًا وخلفًا عبر تاريخهم المُشَرِّف وحضارتهم النقية وأخلاقهم النبيلة السمحة التي دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.
واستعرض فضيلة المفتي العديد من النماذج التي رسخها الرسول الكريم في حسن تعامل الجار كعدم رد الإساءة بالإساءة، وكذلك تفقُّد أحوال الجيران والسؤال عنهم والرفق بهم بغضِّ النظر عن دينهم أو عِرقهم أو لونهم، وكذلك عدم تعمُّد تصدير الأذى والإساءة لهم، أو حرمانهم من حقوقهم أو مضايقتهم.
وثمَّن فضيلته الجهود المبذولة من المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة في تنمية الوعي والتي أدت بدورها إلى تخفيض الأصوات التي كانت تنادي في الماضي بتقسيم المجتمع والفرقة بين أفراده.
وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية على جواز ومشروعية إطعام الجار المسيحي الطعامَ وقَبول الطعام منه، بل يجوز إفطار الصائم عنده؛ فكل هذا داخل في البر والتراحم والإحسان.