الحوار نيوز
الأحد 4 أكتوبر 2026 مـ 03:28 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
الحوار نيوز
إبراهيم ضيف: الهجوم الإرهابي على محطة كهرباء بالمدينة المنورة عمل إرهابي دنيئ وتصعيد خطير غير مقبول قيادي بـ«حماة الوطن»: مصر تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي ودعم السلام والتنمية ومواجهة التحديات العالمية موسى مصطفى موسى: كلمة مصر بالأمم المتحدة تؤكد أن القاهرة تتحرك برؤية واضحة لحماية الأمن القومي ودعم السلام إبراهيم ضيف: كلمة مصر بالأمم المتحدة جسدت رؤية الدولة لمواجهة أزمات المنطقة وبناء نظام دولي أكثر فاعلية محمد صالح: تطوير الخطاب الإعلامي ضرورة لمواكبة التحولات العالمية وتعزيز وعي المواطن محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية إبراهيم ضيف يهنئ السعودية باليوم الوطني: العلاقات المصرية السعودية نموذج للشراكة العربية.. ومحمد بن سلمان يقود جهودًا محورية لدعم استقرار المنطقة موسى مصطفى موسى: العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.. والتنسيق بين القاهرة والرياض يحمي الأمن القومي العربي إبراهيم ضيف: مصر والسعودية ركيزتان للعمل العربي المشترك.. والتنسيق بينهما يعزز حضور المنطقة محمد مجدي صالح: العلاقات المصرية السعودية تجمع التاريخ بالمستقبل.. وشراكة البلدين ركيزة للاستقرار والتنمية العربية مصطفى مزيرق: الاقتصاد والاستثمار يفتحان آفاقًا جديدة للعلاقات المصرية السعودية.. وفرص كبيرة أمام القطاع الخاص موسى مصطفى موسى: مشاركة السيسي في قمة بريكس تفتح أمام الاقتصاد المصري أبوابًا جديدة للأسواق والاستثمارات

رئيس جامعة الأزهر يشرح آيات الصيام ويبين عظمة القرآن وعجائبه

الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر
الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر

قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إنَّنا نعيش في هذه الأجواء الرمضانية مع كلام ربنا ‏ومع شيء من لطائف الذكر الحكيم في آيات الصيام، والقرآن لا تنقضي عجائبه ولا ينفد على كثرة الرد ولا يشبع منه العلماء ‏كما قال نبينا ﷺ، وقال سهل بن عبد الله: «لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه»، يعني فهم من الكلمة الواحدة أو من ‏الجملة الواحدة ألف معنى واستنباط ألف حكم ما استطاع أن يصل إلى نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه، ذلك لأنه كلام الله، وكلامه صفته، وكما أنه لا نهاية لصفاته فلا نهاية لفهم كلامه.

وأضاف رئيس الجامعة خلال درس التراويح بالجامع الأزهر، أنه إذا استفتحنا آيات الصيام في وقفات قليلة، نجد أن الله عز ‏وجل قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، ولو فتحنا المصحف وبدأنا بأول سورة البقرة سنجد أركانًا ثلاثة ذكرها الله وبني عليها هذا الدين وهي شهادة ألا إله إلا الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ}، ثم تنتقل فتجد ذكر الصيام في قوله: ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ }، ثم في الربع الذي بعده: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}، فهذه أركان الإسلام وهذا منبعها في كتاب الله.

وأوضح أن ثمرة الصيام هي التقوى، وقد جاء ذلك في أول وآخر آية نزلت في الصيام، فأول آية: ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ‏تَتَّقُونَ}‏، وآخر آية في الصيام: ‏{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ‏تَتَّقُونَ}‏، وختمت هذه الآية بقول الله: {كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}، فالتقوى هي ثمرة هذا الشهر، فمن خرج منه بالتقوى فقد خرج بالخير كله، والتقوى هي ثمرة الصيام والصلاة والحج وثمرة كل العبادات وكتاب الله يشهد بذلك.

وأكد رئيس جامعة الأزهر أن العبرة بالشعائر والعبادات أنها ترقق القلب وتربي الضمير وتحييه وتحي النفس الإنسانية وتحرك الشعور الإنساني وتجعل عند الإنسان وازعًا دينيًّا، يقف عند الحلال وعند الحرام ويتحرى ويعيش حياته ليؤدي رسالة، محذرًا من أداء العبادات دون الاستفادة منها كما قال النبي ﷺ مثلا في هذا الأمر في أمر الصيام: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ والعَطش»، فالعبرة بالشيء الذي يمكث في قلب العبد ويبقى في النفس ويربيها ويهذبها لتعيش حياة جديدة مع الناس ومع نفسها ومع الله عز وجل.

وبيَّن داود أن شهر رمضان جاء عنه في القرآن: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ}، وهناك بعض الآيات في القرآن فيها: {أَيَّامًا مَعْدُودَةً}، وكلاهما متبع في كلام العرب، تقول في وصف غير العقل دائمًا، تقول: «جبال راسية» و«جبال راسيات»، ولكن قالوا إن بينهما فرقًا، وإن جمع المؤنث السالم في «معدودات» و«راسيات» رمز على القلة، أي أن معدودات أقل من معدودة، إذن شهر رمضان: ‏{أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ}‏، أي قليلة، فيجب على العبد أن يغتنم هذه الأيام المعدودات ولا يضيع لحظة منها.

وتابع رئيس جامعة الأزهر أن الله قبل أن يتكلم عمن يطيق تكلم عمن لا يطيق الصوم وقال: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، ثم بعدها قال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، فذكر من يشهد الشهر ويصومه مرة واحدة وذكر أصحاب الأعذار مرتين، وهكذا الإسلام دائمًا مع الضعيف.

موضوعات متعلقة